الجمعة, 22 تشرين2/نوفمبر 2013 00:13

تطوير رياضة العاب القوى على المدى الطويل للأطفال

الهدف من ممارسة رياضة العاب القوى  للأطفال هو التطور على المدى الطويل . « développement à long terme de l’athlète « DLTA 

إن الطفل ليس راشدا صغيرا نعرفه عن ظهر قلب، بل كائنا يتميز بخصوصية تقتضي منا أن نفهمها علميا. وهكذا فإن المدرب عندما يدرك معنى الطفولة وخصوصيتها، سيتمكن من أن يعطي دلالة ومعنى لكل أفعال الطفل ونشاطاته المتنوعة التي تسهم بطبيعتها في تنمية الطفل وإعداده للمستقبل بعيدا عن إرادة الكبار ورغباتهم.

لقد أكد إدوارد كلابارايد ( Edouard Claparède ) على ان الطفل ليس صورة مصغرة للراشد

بل يختلف في البنية الجسدية والعقلية والفسيولوجية والبيولوجية  وليس الاختلاف في الحجم فقط بل انه يختلف تماما الاختلاف على الراشد وهدا دليل على  أهمية الطفولة وخصوصيتها  .وهذا تأكيدا على أن الرغبة يجب أن تكون سابقة للفعل وأن يكون الفعل ترجمة للرغبة، التي يراها في ذاته . 

لقد أكدت على أولوية الحاضر على المستقبل لدى الطفل ، إذ  يجب ألا نضحي بحاضر الأطفال من  أجل مستقبل لا نعرف عنه إلا قليلا كما يقول  وهذا يعني أنه يجب ألا ينظر إلى الطفل على أنه إنسان قد أنجز تكوينه الإنساني، بل ككيان ما زال في طور النمو والتطور، وهذا الإنجاز الإنساني الكامل لم ولن  يحدث يوما حتى في طور الراشد، فكيف إذن هو الحال في مرحلة الطفولة أي عندما  يكون الطفل في طوره الإنساني الأول، أي : في طور التفتح والنمو الذهني والأخلاقي. مما لا شك فيه أن هناك اختلافا بين ذهنية الراشد وذهنية الطفل، حيث تنمو ذهنية الطفل بصورة بنائية مستمرة كما يبين لنا جان بياجيه وفيكوتسكي، ولكن هذا التطور الذي يحدث في عقل الطفل ليس تطورا خطيا صاعدا بل هو تطور دينامي متحرك متأثر بمختلف الظروف التربوية والسيكولوجية للطفل.

إن الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى يجب أن  تسعى  إلى الاهتمام بالقاعدة العريضة من المجتمع من خلال وضع برنامج وخطط  طويلة المدي تراعي خصوصية النمو والتطور للأطفال ،برنامج نشاط حركي يهدف إلى تطوير المهارات الحركية الأساسية بالإضافة إلى تعليم الأطفال التفكير والإدراك عن طريق الحركة وهى حلقة هامة في إعداد الرياضيين ذوى المستوى العالي عن طريقه نضمن استمرارية وجود احتياطي ضخم لإعداد فرق المنتخبات الوطنية . بهذا نضمن للمجتمع قاعدة عريضة من الرياضيين وسيصبح المجتمع من الناحية الصحية والرياضية والسلوكية أقدر وأجدر على مواجهة التحديات .

إن الجامعة الملكية لألعاب القوى بهذا البرنامج الموجه للطفال  ترسم هدفاً استراتيجيا طويل الأمد ليصبح بطل أو رياضي مصمم على ممارسة نمط معين من الرياضة  .من ميزات هدا المشروع ( منع التخصص المبكر فى العاب القوى )

 إن النظام التدريبي المتدرج من مرحلة الناشئين إلى مرحلة الأبطال يجب أن يأخذ مجراه بشكل صحيح ودقيق وفقاُ للتطور البيولوجي والفسيولوجي وعلى مراحل زمنية وتدريبية واضحة .حيث يراعي فيها التطور المرحلي والمنطقي التالي : 

- مرحلة التدريب القاعدي المتعدد الجوانب غير التخصصي للأطفال" المتنوع او المركب  العاب الثلاثي والرباعي /سرعة- قفز – رمي كرة طبية - تحمل    "

مرحلة التدريب البنائي للناشئين والشبان الصغار .

- مرحلة التدريب الأساسي التخصصي .

للموهوبين الذين يجب أن يبرهنوا ما يلي :

*  قدرتهم على التكيفات الوظيفية للأحمال التدريبية المختلفة .

*  قدرتهم على تقبل الأحمال التدريبية القوية من الناحيتين البدنية والنفسية .

 وهناك بعض الأمور التي تساعد على نجاح هذا البرنامج وهي وجود القدوة والتي يمثلها الأبطال، حيث لهم دور فعال في تحفيز صغار السن. وكذلك الدور الكبير الذي يجب أن تقوم به مراكز العاب القوى  لصناعة البطل والأندية الرياضية ، حيث وجود  قاعدة كبيرة من  الرياضيين الصغار بها  يساعد كثيرا في عملية التخطيط، ومن ثم يتم انتقاء المتميزين منهم ليلتحقوا بوحدات التدريب المتخصصة.

( الأندية- المراكز الجهوي- المراكز الوطنية – وحدات التدريب العالي التخصصي )  وللمشاركة في البطولات ذات المستويات العالية. وهذا الانجاز لا يأتي  من فراغ ولكنه بإتباع الأسلوب العلمي المنظم والتدريب العلمي للاعبين المتفوقين وتنظيمهم، وثانيا بالتدريب الرياضي للاعبين ومراقبتهم، وكشف عن نظام منهجي يقوم على نظام التدريب وتأمين الخدمات والمساعدات  ونظام الإدارة (تدريب وتحديد هدف المنافسة التي يشارك فيها اللاعب المتفوق) وتكنولوجيا حديثة (نظام التحكم والمراقبة العلمية) وكذلك دور الإدارة من ناحية تحديد نوع اللعبة التي تناسب اللاعب، والاختبار التأهيلي للمدربين، إضافة إلى تقديم الميزانيات المالية المطلوبة. ولابد من أن تتضافر جميع الجهود لإنجاح هذا البرنامج، فصناعة البطل عملية ليست بالسهلة بمكان حيث لابد من:

العناية بأنشطة المدارس والتي تمثل الرافد الأول لصناعة البطل منذ الصغر، حيث البداية المبكرة تساهم وبشكل كبير في ذلك.

تنظيم البطولات والمسابقات  بين المدارس برنامج العاب القوى "  KID'S ATHLETICS  "

والتي تسهم في اكتشاف المستويات والمواهب.

مراعاة الأسس العلمية في التدريب من حيث الإعداد البدني والتقني والنفسي. 

مراعاة تقنين الأحمال وبالذات للمراحل السنية الأولية وإتباع مبدأ التدرج في عملية التدريب بما يشعر اللاعبين بالمتعة دون الشعور بالإجهاد والتعب.

مراعاة تقنين الضغوط النفسية على اللاعبين تجنبا للإجهاد والإنهاك والوصول إلى مرحلة الاحتراق.

عمل دورات متخصصة لمدربي وإداري الألعاب المختلفة في الإعداد النفسي للاعبين، لما لها من دور هام في تجنب الضغوط النفسية على اللاعبين.

استخدام تقنيات الاكتشاف المبكر عن المواهب الرياضية.

تطبيق الاختبارات والقياسات لانتقاء اللاعبين وفي عمليات التدريب. 

استخدام التقنيات الحديثة في التحليل الحركي لما لها من دور فعال في تحديد نقاط القوة والضعف للتعامل معها بالأساليب العلمية الحديثة. 

ويجب عند بدء الأطفال ممارسة الرياضة موازنة نظامھم البدني الطبيعي وعدم الاندفاع نحو التخصص المبكر. ومن المعلوم أن الممارسة البدنية لا غني عنھا للأطفال حتى يكتمل نموھم البدني والحركي والعقلي والإدراكي، وكلما تم ذلك في سن مبكرة، وجب أن يكون بشكل عام يتسم بالمرح ويھدف إلى تشكيل نقاط معينة، وكل ھذا مناقض للتخصص المبكر. والجدير بالذكر أن عملية بناء أنظمة جسم الإنسان معقدة وتسير على نھج محدد؛ حيث يجب أن تسھم كل مرحلة نمو في تقدم بناء أنظمة الأطفال الذين يمارسون ألعاب القوى ، ومن غير الممكن "الوصول لنتائج سريعة" دون تعريض التكامل البدني والعقلي لھؤلاء الأطفال للخطر، وھو ما يُعد خطرًا داھمًا على مسيرة احترافھم للرياضة في نھاية المطاف. 

 أم الرياضات . يحيى  يعقوبي .

الشبكات الاجتماعية

للإتصال

البريد الإلكتروني : contact@omriyadat.com

الهاتف التابث : 212537602822+

الهاتف النقال :212641177224+