الثلاثاء, 17 شباط/فبراير 2015 15:41

رسالة سلم وسلام إلى السيد الموقر‎‏ رئيس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد الرئيس المحترم  : تحية طيبة وبعد ..

 أرجو الله العلي القدير أن  تصلكم رسالتي هذه و أن  تقرءوا فحواها و تتمعنوا في مضمونها ، لأنها رسالة خير وسلام و ليست كباقي الرسائل التي اعتدنا قراءتها مؤخرا ، كون أن معظمها يهدم ولا يبني. 

 رسالة من إطار فني مغربي محترف و معروف لدى الساحة الرياضية وطنيا و دوليا ، أو دعنا نقول أنها من متتبع مغربي غيور على بلده ومحب لألعاب القوى .

للأمانة وللتاريخ  وحتى نكون منصفين  ، أعتقد أن لا أحد يمكنه أن ينكر ما قدمته شخصيا لرياضة أم الألعاب طيلة السنوات التسعة التي ترأستم خلالها جامعة المغاربة أجمعين لألعاب القوى . 

 لذلك أود في البداية أن أشكركم على كل المجهودات الجبارة التي بذلتموها من أجل تطوير رياضتنا المفضلة ، من خلال بناء مجموعة كبيرة من المراكز الرياضية الضرورية لتنمية و تطوير ألعاب القوى على المستوى الدولي ، كما لا يمكن تجاهل تحطيم بعض الأرقام القياسية للدولة من طرف بعض اللاعبين المغاربة ، لكنها تبقى  ضئيلة و ضعيفة إذا ما قورنت بالفترة الزمنية الكبيرة التي توليتم خلالها رآسة الإتحاد .

 ضئيلة من حيث العدد و ضعيفة من حيث مستوى الأداء الذي لا يمكنه أن يرتقي بأبطالنا إلى المستوى العالمي المطلوب و المرجو من كل المغاربة.

السيد الرئيس الموقر ، اسمحوا لي أن أكون أول إطار لا ينتمي لأي حزب أو نقابة أو تابع  لجهة ما ، يتمنى  لك الخير في هذا المجال ، و يخاطبك بصراحة من قلبه وبنية صافية لا يعلمها إلا الله تعالى ، ليقول لك وقلبه متأثر سلبا بالنتائج المخيبة للآمال التي وصلت إليها ألعاب القوى المغربية في عهدك.

أقول لك :أنه حان الأوان لإعادة النظر في منظومة ألعاب القوى بشكل عام و اتخاد  قرارات شجاعة وجريئة لتعديل  التركيبة البشرية المختارة خاصة لتسيير و تدبير شؤون الجامعة من الناحية الفنية . 

قبل التنقيب على المواهب و الخامات الجيدة ، يجب أولا التنقيب على الأطر الفنية المتخصصة بعيدا عن تصفية الحسابات الفارغة التي تمس بمصلحة  بلدنا المعطاء المغرب ، و الذي لا شك أنك تعتبر من الغيورين الأوائل عليه و تسعى لخدمته ، كما كان ذلك واضحا من خلال توفيرك إمكانيات لوجيستيكية عالية المستوى لم نكن نحلم بها في التسعينات .لكن يبقى السؤال ، لمن ؟ و من سيشرف على تلك المعدات و الآليات المتطورة ؟ 

و من سيسهر على تدريب و تأطير أبطالنا  بطريقة علمية محضة ؟

إن فلسفة التدريب و التكوين أصبحت تخضع و لمقاييس ومتطلبات شروط كثيرة و معقدة ، أذكر لك من بينها فقط :ضرورة التمكن من معرفة و استيعاب مجموعة من العلوم المتطورة كالفسيولوجية و البيوكميائية و الإحياء و علم الحركة و علم النفس العام و الخاص و الطب الرياضي و علم التدريب و البرمجة و التخطيط و علم الاجتماع و علم الإحصاء الرياضي التطبيقي إلخ إلخ إلخ . 

لهذا ، أصبحت النتائج لا تأتي بالصدفة أو بالبركة وحدها كما يقال ، بل تحتاج إلى رجال خلقهم الله لذلك و أعطاهم من العلم والمعرفة ما يميزهم عن غيرهم من الذين لا يستطيعون التعبير حتى عن آراءهم و ملاحظاتهم الفنية أمام الخبراء وأصحاب الشأن ، مسألة طبيعية : لأن فاقد الشيء لا يعطيه .

 الموضوع طويل و طويل جدا ولا أستطيع التطرق لكل الجوانب في رسالة واحدة .

المهم من كل هذا، أن تخاف الله في بلدك و في أبناء وطنك الذين لم تتح لهم الفرصة للتحدث إليك عن قرب ، نظرا للحصار المشدد الذي فرضه بعض أعوانك و موظفيك ، حتى لا تصلك رسائل الشرفاء و تعلم و تدرك بعدها كم كنت مخدوعا  فيهم .

 السيد الرئيس : إن بلدك غني بالأطر المتخصصة والمحترمة ، يكفي التواضع و فتح الحوار معهم و الاستماع لآرائهم و الأخذ بيدهم و احترامهم و تحميلهم المسؤولية ، وكفى من الاعتماد على من يعتمد في عمله على نقل الكلام  من هنا إلى هناك ، لقد جربتموهم بما فيه الكفاية  ولم يفلحوا و كانت النتيجة قاسية بكل المقاييس على نفوسنا جميعا  ولا داعي للتطرق إلى التفاصيل مادام هدفنا هو البناء .

لذلك ، أنصحك السيد الرئيس المحترم ، أن تستعين بالله أولا و بذوي الاختصاص والنيات الحسنة ثانيا دون ذكر للأسماء ، لأنهم كثيرون و معروفون لدى الأوساط الرياضية الوطنية والدولية .

تنازل سيدي الرئيس و افتح صفحة جديدة مع كل من يريد الخير لهذا البلد  و تعاون معهم مهما كانت خطاياهم ، لأن الوطن غفور رحبم من مغفرة و رحمة الله ، ولا تعتمد كلية على ما يصلك من ضعاف النفوس المقربين إليك والمعروفين بحسدهم وانتقامهم الشديد لكل الأطر الكفئة المستبعدة والمهمشة . 

نريد أن أتكون أبا للجميع و أن تجمع شمل هؤلاء الأخصائيين بحكمتك و حلمك ، و تحملهم المسؤولية و أن تكون سندا حقيقيا لهم . كفانا استخفافا و احتقارا للكفاءات العلمية و الخبرات الميدانية  من طرف مجموعة ضعيفة في تكوينها وتركيبتها النفسية و التي لا ترى إلا مصلحتها الآنية ، ضاربة بعرض الحائط مصلحة البلاد ، إنهم فعلا وللأسف يسيئون إليك و لسمعتك وعملك و أنت لا تدري أيها الرئيس .

نريدك قائدا منصفا و زعيما حقيقيا و رئيسا مستجيبا لدعوة ملكنا الهمام ، جلالة الملك محمد السادس نصره الله ، حينما أوصى بالاستعانة بالكفاءات العلمية المتخصصة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، ومحاربة المسترزقين  خلال المناظرة الوطنية للرياضية ببوزنيقة  أيام 27/28/29 أكتوبر 2008 . 

الكبير يبقى دائما كبير أيها الرئيس المحترم ، إذا تواضع و استجاب لمطالب الناس المحبين له فعلا ، ولا ينقص من شأنه أي شيء ، بل بالعكس ، يرفع الله قدره بين العباد على قدر نيته معهم  و يبارك له في العمل إذا وضع مصلحة البلاد والعباد  فوق أي اعتبار .  

أخيرا ، أتمنى لكم التوفيق و السداد ، وجعل الله الخير كله على يديك إذا استعنت بذوي العلم والمعرفة والخبرات الواسعة.

اللهم إني قد بلغت الرسالة ، اللهم فإشهد.

أم الرياضات - سعيد أيت الهوف (  إطار فني مغربي متخصص بمجال ألعاب القوى على المستويين الوطني و الدولي ) .

الشبكات الاجتماعية

للإتصال

البريد الإلكتروني : contact@omriyadat.com

الهاتف التابث : 212537602822+

الهاتف النقال :212641177224+