الإثنين, 11 أيار 2015 15:57

تعليق بسيط لما تحمله هذه الصورة من معاني و رسائل

يا سلام : و الله لقد لقد أخدت مني هذه الصورة 10 دقائق من التأمل و إمعان النظر فيها و فيما تحمله من رسائل معبرة عن الفهم و الإدراك و التواضع و حسن التدبير و التسيير لأكبر جهاز رياضي بالمغرب إسمه الجامعة الملكية المغربية لالعاب القوى .

هما رجلان فقط من كان وراء تنفيذ تعليمات المرحوم الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه, للنهوض بألعاب القوى المغربية بعد ان قام بتعيين رفيق دربه الحاج محمد المديوري على راس الجامعة و الذي بتشخيص دقيق لداء ألعاب القوى لم يتردد بعد تقييمه للوضع في الاعتماد على من يحملون من العلم و الذكاء والمعرفة الميدانية ما يكفي للنهوض بهذا التخصص الرياضي, الذي أشبعنا و أشبع كل المغاربة بالألقاب و الأرقام القياسية العالمية .

الفرق بين أمس و اليوم بسيط وبسيط جدا جدا , كون أن الحاج المديوري لم يكن بحاجة إلى الاشهار أو اعتلاء كراسي المناصب و البروتوكول , ليعرفه العالم الرياضي بقدر ما كان يهمه مصلحة البلاد والعباد, خصوصا لما أسندت إليه المسؤولية من طرف قائد البلاد رحمه الله المرحوم الحسن الثاني , الشيء الذي كان بمثابة تحدي كبير له و لمن سيعتمد عليهم لتحقيق الرغبة الملكية و رغبة الشعب المغربي. طبعا , الأسد لا يعتمد إلا على الأسود المخلصة و القوية بسلاحها و ذكائها.

ذلك ما وجده فعلا في شخص السيد عزيز داوده المحترم و الذي بالمناسبة لم أره و لم أسمع صوته منذ أكثر من 3 سنوات حينما التقينا بأحد الفنادق المعروفة بمدينة طنجة حيث كنا نفيم كنواب لوزير الشباب و الرياضة المغربي منصف بلخياط .

هذا الرجل تحمل المسؤولية التقنية و الحاج المديوري أتى برجل آخر ليحمله المسؤولية الادارية احتراما للتخصص و اجتنابا للهيمنة و التسلط في أخد القرارات التي من شأنها أن أن تؤثر سلبا على الهدف المقصود .

إن هذين الرجلين يجب أن نحترمهما لما قدماه لبلدنا المعطاء دون أن ننسى السيد لحسن صم صم عقا الذي كان صمام الأمان لعزيز داوده .

و فعلا كل منهما بدأ يعتمد على الرجال و الكفاءات القادرة على العطاء و الإبداع بعيدا عن اللف و الدوران و المسخرة التي أصبحنا نراها في عهد الجامعة الحالية و التي لم تستطيع خلال دورتين أولمبيتين سابقتين و الثالثة في الطريق , من التتويج عالميا و أولمبيا و استرجاع هيبة العاب القوى حتى يومنا هذا .

أذكر يوما زارني الحاج محمد المديوري كرئيس للجامعة رفقة السيد محمد الشرتي إلى ميدان التدريب بحلبة إفران و وجدني منهمكا في العمل لدرجة أني لم أحس بدخوله الملعب حتى وقف بجانبي و حيانا جميعا و شكرنا على الجد و الإخلاص في العمل و جلس منتظرا حتى نهاية التدريب لكي يقوم بعزم جميع العدائين اللذين كانوا يحضرون للمشاركة ببطولة الألعاب العربية المنظمة آنذاك بمدينة اللاذقية بسوريا , عزمهم جميعا لمشاركته وجبة عشاء بفندق ميشليفن.

أي تواضع و أي اهتمام هذا ؟ إنه أسلوب المحترفين و الساهرين على نفسية اللاعبين و المدربين و الاداريين .

إنها كلمة مختصرة فقط للتعليق على الصورة الرائعة ولتوضيح الفرق الموجود بين أمس و اليوم لمحبي ألعاب القوى المغربية .

الله يصبرنا على هذا الزمان اللي جفت فيه الأقلام .

 

أم الرياضات  ، مقال رأي - سعيد آيت الهوف ( المدرب الدولي لألعاب القوى و مدرب المنتخب المغربي السابق لنفس التخصص  )

الشبكات الاجتماعية

للإتصال

البريد الإلكتروني : contact@omriyadat.com

الهاتف التابث : 212537602822+

الهاتف النقال :212641177224+