السبت, 23 آب/أغسطس 2014 22:07

هندسة الجينات - تنذر بالمفاجآت وستقفز بالإنجازات فوق التوقعات ( الجزء الثاني )

بقلم د . جبار رحيمة الكعبي ( الخبير الفني لإتحاد القطري أللعاب القوى )

التنشيط الجيني سيحول الألياف العضلية السريعة لدى الرياضيين IIa , IIx إلى الألياف فائقة السرعة     IIb   

      هناك نوعين من الألياف البيضاء السريعة التقلص والانبساط  IIa , IIx    وقد توصل العلماء إلى إن حقن نوع من البروتين يُعرف بعامل الاستنساخ  (فيلوسفين ) عدة حقن في العضلة الرباعية الرؤوس والعضلة الآليوية والوتر المأبضي سيجعل العضلات تنتج الفيلوسيفين الذي يقوم بتفعيل جينة ألياف الميوسين IIb فائق السرعة ، وسيمنح الفيلوسيفين المنتج للألياف العضلية السريعة للرياضيين خصائص وظيفية  جديدة تكافئ الألياف العضلية الفائقة السرعة IIb الموجودة لدى الجرذان والثدييات الصغيرة  حيث تتميز هذه الألياف بالسرعة الفائقة التي تساعدها على الهرب السريع من المفترسات ، وستستمر العضلات في إنتاج الفيلوسيفين  لسنوات عدة دون الحاجة لمزيد من الحقن ،  إن تطبيق التقنيات الحديثة في نقل الجينات ستجعل الألياف العضلية المتحولة لدى الرياضيين IIb   تولد قوة وسرعه تفوق قوة وسرعة الألياف البيضاء السريعة لدى رياضيين المستويات العليا  IIa , IIx    والتي يمتلكها العداء الجامايكي الفذ يوسان بولت صاحب الأرقام العالمية في مسابقة 100م بزمن 10.58 ثانية و200 م بزمن 19.19 ثانية ، إن هذه التقنيات الجينية ستنقل  إنجازات مسابقات المسافات القصيرة إلى انجازات خرافية غير متوقعة . ولكن من الناحية الفنية التدريبية هل ستكون أوتار العضلات وأربطتها متهيئة وقادرة على تحمل هذا التقلص والانبساط  فائق السرعة أم ستنهار كونها غير متوافقة مع القوة والسرعة الهائلة التي تولدها العضلات المُهندسة جينيا ً أم هل يستطيع مدربي لاعبي المستويات العليا التعامل مع التحوير الجيني بشكل تدريبي علمي لتلافي الإصابات ، هذا السؤال يمكن الإجابة علية بعد إن يتم تطبيق هذه التقنية في المستقبل القريب ، والذي  سيجد فيه المسئولون صعوبة كبيرة في الكشف عن هذا التحوير الجيني . 

إيقاف تأثير هرمون الميوستاتين المضاد للنمو لغرض زيادة التضخم العضلي والقوة والسرعة وقدرة التحمل للرياضيين 

لقد اكتشف طبيب الأعصاب الألماني ماركوس شولكة أن طفلا ألمانيا لدية قوة بدنية خارقة ويمكنه أن يحمل أوزان أكثر من أقرانه بكثير ويصل حجم عضلاته إلى ضعفي حجم عضلات من هم في سنة وهذه الحالة هي سببها طفرة وراثية طبيعية ، وقد أثبت الأطباء إن نمو عضلات هذا الطفل بهذا الحجم يرجع إلى عدم وجود هرمون ( المايوستاتين ) والذي يعمل كإشارة توقف لنمو العضلات كونه ( عامل مضاد للنمو )، فعندما لا يكون الميوستاتين فعال في العضلات نتيجة طفرة وراثية ينتج عنة نمو عضلي كبير غير مكبوح من قبل الميوستاتين كما يقل تراكم الدهون في العضلات وهذا ما تم اكتشافه أيضا في بعض فصائل الثيران البلجيكية حيث يكون فيها الميوستاتين غير فعال فأصبحت عضلات جسمها بارزة بشكل يلفت النظر وتثير الإعجاب وأصبح مظهرها عضلي متماسك كأنة منحوت ، وهذا أثار فضول الصيادلة لصنع أشكال مختلفة من الأدوية كمثبطات لهرمون الميوستاتين ويجعلوه أقل فاعلية لغرض إنتاج حيوانات ذات قيمة غذائية وتجارية أكبر. وأجريت تجارب أخرى على الفئران المهندسة جينيا بغياب العامل المضاد للنمو الميوستاتين وبعد فترة أصبحت للفئران عضلات ذات ضخامة واضحة وكبر الحجم النسيجي وزاد سمك الألياف العضلية زيادة كبيرة .

أن هذا التطور في تقنيات المعالجة الجينية وفرت آلية للتحكم في تقليل أو تثبيط إفراز هرمون الميوستاتين ويمكن تطبيقها على الرياضيين وهي فكرة تلقي قبولا لدى الرياضيين الذين يتطلعون إلى إنجازات عالمية ، وعند بدء هذه التجارب على الإنسان أو ربما بدأت في مختبرات الدول المتقدمة بشكل سري فأنها ستفتح أفاق جديدة غير مسبوقة من الإنجازات الرياضية وفي مختلف الألعاب حيث إن زيادة سمك الكتلة العضلية ينتج عنه زيادة كبيرة في القوة والسرعة وبذلك سيصبح لدى الدول المتقدمة في هذه التقنية رياضيون لا يمكن مجراتهم في الألعاب التي تتطلب إنتاج القوة والسرعة ، فهل سيتم قريبا تجريد الرياضيين من هرمون الميوستاتين وبناء عضلاته ليس عن طريق التدريب الشاق وبذل الجهد والوقت والمال بل عن طريق إيقاف أو تثبيط عمل الميوستاتين وخاصة أن الطفل الألماني ذو الطفرة الوراثية والذي كان لدية الهرمون المضاد للنمو غير فعال هو بصحة جيدة ويعيش حالة طبيعية وكذلك الأبقار البلجيكية ، فهل استخدام هذه التقنية هي حالة منصفة وعادلة في مجاراة المنافسين وما هو ردة فعل الدول التي لا تملك مثل هكذا تقنية .

زيادة إنتاج هرمون الأيثروبوتين EPO   لغرض زيادة عدد خلايا الدم الحمراء للاعبي العاب التحمل   

الأثيروبوتين هو هرمون تفرزه الكلى يعمل على تحفيز إنتاج خلايا الدم الحمراء الحاملة للأوكسجين ويزيد من عددها وهو بالتالي يزيد من قدرة لاعبي العاب التحمل وهو يستخدم أساسا لعلاج مرضى فقر الدم . وقد تم وضعة في قائمة المواد المنشطة المحظورة عام 2000 م.

تم تجربة النقل الجيني لهذا الهرمون على القردة لغرض زيادة إنتاجها من خلايا الدم الحمراء  وأظهرت النتائج ارتفاع عدد خلايا الدم الحمراء إلى ضعفين خلال ( 10 ) أسابيع . وفي تجربه أخرى تمكن وبنجاح العالم جيمس ويلسون وفريقه من جامعة بنسلفانيا من نقل أجزاء من ألجين المنتج لهرمون اثروبوتين إلى عضلات ساق القرود وحصلوا على إمدادات مستمرة من خلايا الدم الحمراء الحاملة للأوكسجين .

ومع علمنا أن العديد من الرياضيين تعاطوا هذا الهرمون بشكل صناعي على شكل دواء يسمى بإيبوتين EPO   وقد تم كشفة عن طريق اختبارات الدم والبول الخاصة بفحص المنشطات وتم معاقبة متعاطية  فمثلا في بطولة فرنسا للدراجات تم استبعاد فريق بكاملة بسبب تناولهم هذه المادة والتي تعتبر من المواد المنشطة ، وقد ثبت إن هناك أضرار مميتة لاستخدام EPO حيث أن إنتاجه الوفير لخلايا الدم الحمراء سيجعل الدم على درجة كبيرة من الكثافة والتخثر وهذه النتيجة أدت إلى وفاة (22) متسابق دراجات كونه  يؤدي إلى حدوث قصور في القلب . ولكن مع استخدام التقنيات الحديثة لهذا الهرمون  فأن زيادة إنتاج الهرمون سيتم داخل أجسام لاعبي العاب التحمل وليس عن طريق تعاطيه وسيكون الكشف عنة أكثر صعوبة من استخدام الدواء أو عدم إمكانية كشفه حيث لا توجد اختبارات حالية للكشف عنة وفقا للتقنية الجديدة للمعالجة الجينية ، ولكن يمكن أجراء التجارب والدراسات لاكتشاف تقنيات جديدة في المستقبل للحد منها أو السماح باستخدامها وحسب مدى خطورتها على الرياضيين  ، فربما تتميز المعالجات الجينية في فترة العقود القادمة بأنها أمنة ولا تسبب تأثيرات سيئة على صحة الرياضيين وستكون متاحة للجميع عندها سيتغير الموقف الأخلاقي للمجتمع والمنظمات الرياضية وقد يغدو مختلفا لما هو علية وتصبح المعالجات الجينية كأسلوب لتحسين نوعية وجودة الحياة وتكون مفيدة في مساعدة الرياضيين على الشفاء من الإصابات الرياضية.

اكتشاف ألجين الذي يزيد من قدرة التحمل   Alpha PGC-1  

بعد العديد من الدراسات والتجارب أستطاع العلماء من اكتشاف ألجين الذي يزيد من قوة التحمل  Alpha PGC-1  ويزيد من احتراق الأوكسجين وبالتالي يزيد من قدرة التحمل لاعبي العاب التحمل وهذا الاكتشاف سيستخدم  لتحسين إنجازاتهم بشكل كبير جداً كثيراً . 

اكتشاف علاقة موجبة بين ألجين  ACE  ووظائف الجهاز التنفسي 

لقد أكدت دراستين أولها في عام  1998 م على وجود علاقة بين فاعلية ألجين ACE  ومستوى الوظائف الفسيولوجية  للجهاز الدوري لاعبي المسافات الطويلة ، والدراسة الثانية 1999م أثبتت وجود علاقة بين ألجين  ACE  والحد الأقصى لاستهلاك الأوكسجين  Vo2 max   وبالتالي فأن استخدام تقنية نقل الجينات لجسم لاعبي التحمل سيزيد من قدرة التحمل لاعبي العاب التحمل وسيحسن من إنجازات حاملي هذا الجين بشكل كبير جداًً بحيث لا يمكن للاعبين الذين لا يحملون هذا ألجين  من مجراتهم في السباق . 

ما هو رأي الوكالة الدولية لكشف عن المنشطات WADA  بالتنشيط الجيني

منذ نشأتها حرصت اللجنة الأولمبية الدولية والوكالة الدولية للكشف على المنشطات على نشر الفكر والمفاهيم الأولمبية والتي تستند على التنافس الشريف بين الرياضيين وحظرت استعمال العقاقير المنشطة بإخضاع الرياضيين للفحوصات ألمختبريه ووضعت الاتحادات الدولية الإجراءات الخاصة للكشف عن المنشطات للحد من هذه الظاهرة الخطيرة على مبادئ التنافس وعلى صحة الرياضيين . ولكن ما أن يتم ابتكار عقار جديد منشط يقوم بعض الرياضيين بتعاطيه لغرض الفوز الغير شريف ، الأمر الذي يرغم مسئولي الوكالة الدولية للكشف عن المنشطات بتطوير اختبارات جديدة للكشف عن هذه العقاقير المنشطة وهذا يجعل الصراع مستمر بين الرياضيين والمتعاونين معهم في الغش و WADA . 

وفي مؤتمرها في 2002 م في لونج آيلند  شعرت WADA  بالقلق من تقنية استخدام الهندسة الوراثية والمعالجة الجينية لغرض الحصول على الإنجازات الرياضية بطريقة غير شرعية ، وتخشى WADA  أن يكون من غير الممكن الكشف عن هذه المعالجات الجينية بسبب تعذر التعرف على الجينات المصنعة من نظيراتها الطبيعية كونها ستنتج داخل العضلة وان حقنة واحدة ستكفي مما يصعب اكتشافها وكذلك كونها لا تدخل في مجرى الدم وبالتالي سوف لن تكون لها آثار في الدم والإدرار ، وعلية فإذا كانت المنشطات ظاهرة لا تقاوم فكيف الحال عند استخدام تقنية نقل الجينات والتي يصعب الكشف عنها . لذلك طلبت WADA  من العلماء على مساعدتها على إيجاد السبل الكفيلة لمنع وصول المعالجات الجينية إلى الرياضيين . ولكن إذا استطاع الرياضيين من استخدام هذه الجينات المصُنعة هل يستطيع العلماء من اكتشاف DNA  المصنعة وهل يمكن اكتشافها عن طريق معرفة تسلسل الجينة المصنعة وهل سيقبل الرياضيين بأجراء الاختبارات عليهم بأخذ عينة أو قطعة من نسيج عضلاتهم قبل المنافسة كما هو الحال في فحص المنشطات بإعطاء عينة من الدم أو الإدرار قبل أو بعد المنافسة كونه اختبارا روتينياً بسيطا . 

ماذا لو أثبت العلماء إن التنشيط الجيني هو لخدمة البشرية

      ولكن ماذا لو أكد العلماء أن المعالجات الجينية والتنشيط الجيني لا تؤثر على صحة الرياضيين كما يحدث عند تناول المنشطات وأنة يقدم خدمات كبيرة للبشرية وتجعل الإنسان في صحة جيدة وتجعل قدراته البدنية في السرعة والقوة والتحمل أفضل من قبل وستستمر كذلك ، حيث أن  استبدال الجينات الغير سليمة بجينات سليمة أو تجديد العضلات لمرضى الضمور العضلي أو ضمور العضلات المرتبط بالشيخوخة سيغير من حياتهم ويجعلهم أكثر قوة وسعادة ونشاط  ، كما أن  المعالجات الجينية تساعدهم على الشفاء السريع من الإصابات الرياضية والأمراض المختلفة ومعالجة التشوهات الوراثية وغيرها من الفوائد للبشرية ، أليس هذا الأمر سيغير أراء المسئولين في الرياضة ونظرة المجتمع لاستخدام هذه التقنية فهل ستصبح تنشيط الجينات من المحظورات بعد كل هذه الامتيازات التي تمنحها للبشرية ، وماذا سيكون رأي WADA  إذا صح الافتراض وأصبح حقيقة يجب التعامل معها بإيجابية كونها تلقى قبولا وترحيباًً من الأفراد والمجتمعات . 

رأي كاتب المقال باستخدام هذه التقنية على الرياضيين

        ويرى كاتب المقال مع أن هذه التقنية تخدم البشرية وتحسن من الحالة الصحية للمرضى وتخلصهم من كثير من الأمراض والآلام والتشوهات التي تسببها الجينات الغير سليمة ومع إنها تحسن من قدرات الرياضيين بشكل كبير فأنة يرى :-

أن هذه التغييرات الجينية التي يكتسبها الرياضي من استخدام هذه التقنية هي مكتسبات دخيلة على طبيعة التركيبة العضلية البشرية وليس متأصلة منذ الولادة وبالتالي هي تركيبة عضلية مصُنعة وأن ما تنتجه من سرعة وقوة فائقة وقدرة تحمل عاليه هو مُصنع أيضا وليس حقيقي وبالتالي فأن الإنجازات الخارقة التي يحققها الرياضيين هي ليس بفعل قوة إرادتهم وتصميمهم على الفوز وليس بفعل ما بذلوه من جهد تدريبي ووقت ومال  بل هي وليدة هذه الجينات الصناعية ، وعلية فأن الرياضي لم يَصنع الانتصار بنفسه بل صنعته المختبرات العلمية كما هو الحال بالنسبة للمواد المنشطة المحظورة والتي تعمل على تحفيز العضلات صناعياً وتعطيها القدرة على بذل جهود خارج نطاق حدودها الطبيعية .

من مبادئ ومفاهيم الفكر الرياضي الإنساني الأولمبي أن يكون التنافس عادلا وشريفا بين المتنافسين ووفقا لقوانين ولوائح الاتحادات الرياضية الدولية ، وبما أن المحورين جينياً يتميزون عن منافسيهم بأنهم يمتلكون قدرات بدنية إضافية مكتسبة خارج قدراتهم البشرية ، لذا فأنة من غير العدل أن يتنافس الرياضيين المحوريين جينياً مع الرياضيين الطبيعيين وبالتالي فإن التنافس العادل والشريف فقد أهم أركانه وهو أن تكون فرص الفوز متكافئة أو متساوية للجميع وبالحالة الجديدة فأن فرص الفوز محسومة مسبقاً للمحوريين جينياً وهذا ما لا تقره المفاهيم والأعراف والمواثيق الرياضية الدولية .  لذا أرى من الضروري أن تقتصر المعالجات الجينية على المرضى فقط ممن يحتاجونها فعلا ، وفرض عقوبات دولية على الدول التي تغير جينات رياضيها في مختبراتها العلمية ، وفرض عقوبات على المختبرات و الأطباء والكوادر الطبية التي تساهم وتساعد على حصول الرياضيين على تلك التقنيات .

بما إن تقنية تغيير الجينات لا تملكها إلا الدول المتقدمة في علم الهندسة الوراثية وإذا  فرضنا جدلا في حالة السماح باستخدام هذه التقنية كونها ليس لها تأثيرات سلبية على صحة الفرد والمجتمع لذا فأن رياضيي تلك الدول هم فقط من يستفاد من هذه التقنية وستحجب عن رياضيي الدول الأخرى وستكون الإنجازات الدولية والعالمية حصراً لتلك الدول وهذا ليس عدلا مما يجعل الدول الأخرى تجري للحصول على تلك التقنية وهذا هو المبدأ الذي جَعل الدول تتسابق للتسلح النووي . فما هو ذنب الدول التي ليس لديها الإمكانيات لامتلاك مثل تلك التقنيات ولديها رياضيون متميزون ويمتلكون الموهبة الطبيعية وقادرين على تحقيق أفضل الإنجازات لدولهم فهل نحرمهم من حقهم  الطبيعي في الفوز لصالح من تم تحويره صناعيا ، هذا ما ستفرزه الأحداث الرياضية العالمية في السنوات القادمة مع تمنياتنا أن تكون الإنجازات الرياضية خالية من المنشطات والجينات .

هندسة الجينات - تنذر بالمفاجآت وستقفز بالإنجازات فوق التوقعات ( الجزء الأول )

 

أم الرياضات . ( يمنع نقل المحتوى بدون ذكر المصدر و كاتبه )

الشبكات الاجتماعية

للإتصال

البريد الإلكتروني : contact@omriyadat.com

الهاتف التابث : 212537602822+

الهاتف النقال :212641177224+